محمد بن شاكر الكتبي
309
فوات الوفيات والذيل عليها
وعليه ألوية السنا معقودة * حتى يلوح لواؤه المعقود وحياض سنته هنيّ وردها * حتى يهيّا حوضه المورود نعم الرسول بنوره الشرك انجلى * عنا وصحّ لنا به التوحيد هو شاهد متوكل ولوصفه * بين الكرام أولي النهى مشهود يا خير من وخد العذافر نحوه * وسعت إليه من الفجاج وفود يا من به أضحت قبائل هاشم * لأسود أبطال الرجال تسود لا زلت مخصوصا بكلّ تحية * منا عليها للقبول شهود يأتي بها ملك كريم مبلغ * ما لا يطيق له البلاغ بريد وقال أيضا : رعى اللّه بالبطحاء أيامنا التي * بدت كوميض البرق ثم تولّت وحيّا قبابا بين سلع إلى قبا * لعزّتها يحلو خضوعي وذلتي نعمت بها لكن كأحلام نائم * كأن لم تزرها العيس حتى استقلت فلا ما مضى فيها من العيش عائد * ولا النفس عنها بالبعاد تسلّت فهل لي إلى تلك المعاهد عودة * ولو دونها بيض الصوارم سلّت فألثم إجلالا ثراها وأجتلي * شموسي في أرجائها وأهلّتي « 1 » سقى اللّه ذات الظلّ من دارة الحمى * حيا نهلت منه ثراه وعلّت وسحّت على أعلام سلع مرنّة * غمائم بالنوء الرويّ استهلت فتلك لعمر اللّه دار أحبّتي * وسكانها نحو الرشاد أدلّتي ألا ليت شعري هل أزور قبابها * فتحمد فيها العيس شدي ورحلتي وأنشد في أكنافها متعرّضا * لمن نظم مدحي فيه تاجي وحليتي ألا يا رسول اللّه أنت وسيلتي * إلى اللّه إن ضاقت بما رمت حيلتي وأنت إذا ما حرت نوري وحجّتي * وأنت إلى التقوى إمامي وقبلتي
--> ( 1 ) ص : وأهلة .